احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
20
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
كمالك يوم الدين ، وفي البحر أن في قوله وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ اثنتين وعشرين قراءة ، وفي أُفٍّ * لغات أوصلها الرماني إلى سبعة وثلاثين لغة . قال في فتح الباري : قال أبو شامة : ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هي التي أريدت في الحديث وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة ، وقال مكي ابن أبي طالب ، وأما من ظن أن قراءة هؤلاء القراء السبعة ، وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي هي الأحرف السبعة التي في الحديث فقد غلط غلطا عظيما . قال : ويلزم من هذا أن ما خرج عن قراءة هؤلاء السبعة مما ثبت عن الأئمة ووافق خط المصحف العثماني لا يكون قرآنا وهذا غلط عظيم « 1 » ، إذ لا شك أن هذه القراءات السبع مقطوع بها من عند
--> 1 - موافقتها لرسم المصحف ولو احتمالا . 2 - موافقتها لوجه من وجوه اللغة . 3 - صحة إسنادها إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وقد جمع الإمام ابن الجزري هذه الشروط الثلاثة فقال في طيبته : فكل ما وافق وجه نحو * وكان للرسم احتمالا يحوي وصح إسنادا هو القرآن * فهذه الثلاثة الأركان وللاستزادة راجع « الإرشادات الجلية » ( 16 ، 17 ) . ( 1 ) هذا كلام صحيح ، لأن قراءات الأئمة الثلاثة المتممة للعشرة هي قراءات متواترة أيضا عن النبي